مجمع البحوث الاسلامية

864

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الخطاب الأوّل عامّ للأمّة أيضا ، كما في قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ . ( 11 : 143 ) المراغيّ : أي وما تتلوا من أجل ذلك الشّأن من قرآن أنزل عليك تعبّدا به أو تبليغا له . ( 11 : 127 ) الطّباطبائيّ : الظّاهر أنّ الضّمير إلى اللّه سبحانه ، و ( من ) الأولى للابتداء والنّشوء ، والثّانية للبيان ، والمعنى : ولا تتلو شيئا هو القرآن ناشئا ونازلا من قبله تعالى . ( 10 : 87 ) 3 - كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ . . . الرّعد : 30 الطّبريّ : لتبلّغهم ما أرسلتك به إليهم . ( 13 : 150 ) وجاء في أكثر التّفاسير بمعنى لتقرأ . 4 - . . . وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ . القصص : 45 قال أكثر المفسّرين : تقرأ ( عليهم ) تعلّما منهم . وبعضهم قالوا في إاعرابه : وهو حال من المستكنّ في ( ثاويا ) ، أو خبر ثان ل ( كنت ) راجع : البروسويّ ( 6 : 409 ) ، والآلوسيّ ( 20 : 87 ) ، وغيرهما ، وقال القرطبيّ : أي تذكّرهم بالوعد والوعيد ، ( 13 : 291 ) . 5 - وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ . العنكبوت : 47 ابن عبّاس : كان نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أمّيّا ، لا يقرأ شيئا ولا يكتب . نحوه قتادة . ( الطّبريّ 21 : 4 ) الطّوسيّ : يعني لم تكن تحسن القراءة قبل أن يوحى إليك بالقرآن ، وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ معناه وما كنت أيضا تخطّ بيمينك . وفيه اختصار ، وتقديره : ولو كنت تتلو الكتاب وتخطّه بيمينك إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ . ( 8 : 215 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 4 : 287 ) ابن شهرآشوب : قال المفسّرون : إنّه لم يكن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يحسن الكتابة والقراءة . والآية لا تدلّ على ذلك بل فيها إنّه لم يكن يكتب الكتاب ؛ وقد لا يكتب من لا يحسنه ، كما لا يكتب من لا يحسنه . ولو أفاد إنّه لم يكن يحسن الكتابة قبل الإيحاء إليه ، لوجب إنّه كان يحسنها بعد الإحياء إليه ، ليكون فرقا بين الحالين ، لأنّ التّطابق في الكلام من الفصاحة . ثمّ إنّ ظاهر الآية يقتضي نفي القراءة والكتابة بما قبل النّبوّة ، لأنّهم إنّما يرتابون في كتابته لو كان يحسنها قبل النّبوّة ، فأمّا بعدها فلا تعلّق له بالرّيبة . ويجوز أن يتعلّمها من جبريل بعد النّبوّة ، ويجوز أن لا يتعلّم . وقد شهر يوم الحديبيّة إنّه كان لا يعرفها ، لأنّ سهيل بن عمر قال : امح ، هذا ما قاضى عليه محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال لعليّ : امحها يا عليّ ، ثمّ قال : فضع يدي عليها ، وقد شهر أيضا في الصّحاح والسّنن والتّواريخ : « ايتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلّوا بعده » ومنع عمر . ( 2 : 22 ) القرطبيّ : الضّمير في ( قبله ) عائد إلى الكتاب ، وهو القرآن المنزل على محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، أي وما كنت يا محمّد تقرأ